القاضي النعمان المغربي

378

شرح الأخبار

فوجدت الإمام يقيم الصلاة ، فنظر إلي رجل ، فكأنه عرفني . فأخذ بيدي وتقدم معي إلى الصف الأول ، فزحم بي ، فأدخلني بين رجلين . فلما صلينا أخذ بيدي وبيد أحد الرجلين ، ومال بنا إلى ركن من أركان المسجد ، وتفرق الناس ، فنظرت إلى الرجل الذي صليت إلى جانبه متلثما " ما يبين منه غير عينيه . فقال له الرجل : هذا الرجل الذي بعث به إليك فلان . فأقبل إلي وسلم علي ورحب بي ، وحدثني حتى آنست به ، ثم حسر اللثام عن وجهه . فنظرت إلى وجهه وجه خنزير لا أشك فيه أنه كذلك ، فراعني ما رأيت . فقال لي : يا بني أخبرك بما أرسلت إلي أن أخبرك به . كنت من أجمل الناس وجها وأحسنهم خلقا " ، وكنت أرى رأي الخوارج ، فغلوت في ذلك ، وكنت كلما أذنت لصلاة ، أسب عليا " عليه السلام وألعنه - ما بين أذاني وإقامتي للصلاة - مائة مرة ، حتى كان بيوم جمعة ، فلعنته خمسمائة مرة ، ثم صليت . فلما قضيت الصلاة انصرفت إلى منزلي ( 1 ) ، فوضعت جنبي ، فنمت ، فرأيت من منامي روضة خضراء مزخرفة وفيها نفر جلوس لم أر أحسن منهم ، معهم شبابان بأيديهما إبريق وكأس من فضة ، ورجل هو أفضل الجماعة فيما يرى ، وأحسنهم وجها " ، وهيئة . يقول للشابين : اسقياني . فسقياه . ثم قال : اسقيا أباكما . فسقيا رجلا " إلى جانبه . ثم قال : اسقيا عم أبيكما حمزة . فسقيا رجلا " ( 2 ) . ثم قال : اسقيا

--> ( 1 ) وفي الأصل : منزلني . ( 2 ) هكذا في نسخة ه‍ وفي الأصل : اخرف .